مكي بن حموش
4664
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : يغلبكم « 1 » على ساداتكم وإشرافكم . يقال للسيد : هو طريقة قومه . ولفظ الواحد والجمع والتثنية سواء . وربما جمعوا فقالوا : هؤلاء طرائق قومهم ، أي أشرافهم وساداتهم . ومنه قوله : كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً . والمثلى : نعت للطريقة ، وهو تأنيث أمثل « 2 » ، وجاز نعت الجماعة بلفظ التوحيد . كما قال : هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 3 » . ويجوز أن تكون " المثلى " أنثت لتأنيث الطريقة . قال ابن عباس : بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى أي أمثلكم « 4 » ، وهم « 5 » بنو إسرائيل « 6 » . وقال مجاهد : " أولي العقول والشرف والأنساب " « 7 » . وقال قتادة : " كانت طريقتهم المثلى يومئذ بني إسرائيل ، كانوا أكثر الناس عددا وأموالا وأولادا " « 8 » . وقيل : المعنى : ويذهبا بدينكم وسنتكم التي أنتم عليها . وقال ابن وهب : " يذهبا « 9 » بالذي أنتم عليه من الدين ، وقرأ قول فرعون
--> ( 1 ) في النسختين يغلبكم ، ولعل الصواب ما أثبتناه لمناسبة التثنية في الآية . ( 2 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 408 . ( 3 ) طه : آية 6 . ( 4 ) " ز " : يرى مثلكم . ( 5 ) " ز " : وهو . ( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 182 وزاد المسير 5 / 300 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 182 وزاد المسير 5 / 300 وابن كثير 3 / 157 والدر المنثور 4 / 303 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 182 وابن كثير 3 / 157 . ( 9 ) " ز " : يذهب ( تحريف ) .